البهوتي
379
كشاف القناع
من والده ( أو كاتبه ملك ) الأب ( الرجوع ) ( 1 ) في العبد ، لأن التدبير والكتابة لا يمنعان التصرف في الرقبة بالبيع ونحوه فلم يمنعا الرجوع ، كما لو زوجه أو أجره ( وهو ) أي العبد الذي كاتبه الولد ، ثم رجع أبوه فيه ( مكاتب ) أي باق على كتابته للزومها ، فإذا أدى إلى الأب باقي مال الكتابة عتق ، وإن عجز رق ، كما لو باعه الابن ( وما أخذه الابن من دين الكتابة ) قبل رجوع الأب ( لم يأخذه منه أبوه ) ( 2 ) لاستقرار ملكه عليه . الشرط ( الثاني : أن تكون العين باقية في تصرف الولد ، فإن تلفت ) العين ( فلا رجوع ) للأب ( في قيمتها ) وتقدم ( وإن استولد ) الابن ( الأمة ) التي وهبها له أبوه لم يملك الرجوع لامتناع نقل الملك في أم الولد ( أو كان ) الأب ( وهبها له للاستعفاف لم يملك ) الأب ( الرجوع ) فيها ، وإن استغنى أو لم يستولدها ، لأن إعفافه واجب عليه ( وإن رهن ) الابن ( العين ) التي وهبها له أبوه وأقبضها . فكذلك ( أو أفلس ) الابن ( وحجر عليه . فكذلك ) أي فلا رجوع لأبيه ( 3 ) ، لتعلق حق المرتهن والغرماء بالعين ، وفي الرجوع إبطال لذلك . تنبيه : ما ذكره المصنف من أن الحجر عليه لفلس مانع من الرجوع . قال الحارثي : أنه الصواب بلا خلاف كما في الرهن ونحوه ، وبه صرح في المغني وصاحب المحرر وغيرهما . انتهى . ومقتضى ما قدره في المقنع : أنه غير مانع ، وتبعه في المنتهى ، لأنه لم يخالفه في التنقيح . فإن أفلس ولم يحجر عليه ، ففيه روايتان أطلقهما في الشرح ، فإن حمل كلام المقنع والمنتهى على فلس لا حجر معه ، وافق ما ذكره الحارثي والشارح ( فإن زال المانع ) بأن انفك الحجر والرهن ( ملك ) الأب ( الرجوع ) لأن ملك الابن لم يزل ، وإنما طرأ معنى قطع التصرف مع بقاء الملك فمنع الرجوع ، فإذا زال المانع ( وكل تصرف لا يمنع الابن التصرف في الرقبة ، كالوصية والهبة قبل القبض ) والرهن قبل القبض ( والوطئ المجرد عن الاحبال والتزويج ) للرقيق ( والإجارة والمزارعة عليها وجعلها مضاربة في عقد شركة لا يمنع ) الأب ( الرجوع ) ( 4 ) لبقاء ملك الابن . وسلطنة تصرفه ( وكذلك العتق المعلق ) على